‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 يناير 2014

أحوال المسلمين اليوم ومحاسبة الحكام



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحوال المسلمين اليوم ومحاسبة الحكام

بدت أحوال المسلمين في واقعنا اليوم للقاصي والداني ،للعاميّ والمثقف واضحة للعيان،تتحول من سيء لأسوأ، وبدا ذلك واضحا من خلال ملاحظة سياسة الحكّام، التي ما هي الاّ سياسة كافرة قائمة على غير أساس الإسلام ، وقد اصبح واقع الافراد اليوم متاثرا بواقع دار الكفر التي يحيون فيها، وأصبح الكثير منهم ومن الجماعات يداهنون هذه الأنظمة بحجة إصلاحها والعمل على تغييرها، فبّدلا من محاسبة الحكام نجد بعض المسلمين اليوم، أفرادا وأحزابا وجماعات يقومون بتقديم الدعم لسياساتهم ، بل والمشاركة في انظمة الحكم الكافرة التي تسعى الى هدم الاسلام والقضاء عليه.

و لقد بيّن الشرع وجوب محاسبة الحكّام وسياساتهم الكافرة، وذلك مبني على أدلة من الكتاب والسنّة والإجماع :
فالله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون﴾

كما وأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (......كلاّ والله لتامرنّ بالمعروف ،ولتنهون عن المنكر،ولتأخذنّ على يد الظالم،ولتاطرنّه على الحق أطرا، ولتقصرنّه على الحق قصرا) بيّن في وجوب الأخذ على يد الظالم ومحاسبتة على مخالفة الشرع.

وجعل الشرع مرتبة سيد الشهداء لمن قام بمحاسبة الحاكم والأخذ علي يده ولقي في سبيل ذلك القتل، فقال صلى الله عليه وسلم " سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله"
ومحاسبة الصحابة للخلفاء أمر مشهور لا يحتاج لسرد.

ومحاسبة الحكّام تتم استجابة لأمر الله تعالى، ويتم ذلك من خلال الأحزاب والجماعات السياسية التي تتخذ من الإسلام لها مبدأ ومن الشرع مسيّرا، والهدف من المحاسبة هو حمل هذه الأنظمة على الحكم بالإسلام وتطبيقه تطبيقا جذريا انقلابياً.


ولكننا نرى في واقعنا اليوم مخالفات لما أمر الله تعالى عباده من طريق المحاسبة الشرعي، فحلّ مكان محاسبة الحكّام وحرمة المشاركة في نظام حكم الكفر، مساندة لهذه الأنظمة وانخراط فيها، فتحولت محاسبة الحكّام الى الاطراء عليهم ومداهنتهم لا بالكلام فحسب بل بدعم سياساتهم أيضاً.

ورأينا في واقعنا اليوم أنّ تحريم المشاركة في نظام حكم كفر غير مُبالى به في نفوس بعض أفراد المسلمين وأحزابهم ،فشوهد العديد من المسلمين يشاركون في أنظمة الكفر ويشكلون لها سنداً وعوناً ويضفون عليها شرعية.

و عندما صدع المخلصون من أبناء الأمة الواعين على واقعها وشرع ربها بالحكم الشرعي وبينوا حرمة الانتخابات والمشاركة فيها، ووضّحوا الاثم الذي سيقع على كل فرد ومسلم سيشارك في تنصيب سلطة الحكم الكافرة وأعطائها الشرعية، وجدوا في المقابل العداوة من قبل عدة أطراف والذّم من قبل الأفراد والجماعات الذين ألفوا المشاركة في أنظمة الكفر ومساندة الأنظمة القائمة لجهل أو منفعة متحققة من تلك المشاركة.

وما المشاركة في الانتخابات التي تثبت هذه الأنظمة الاّ مرآة تع** صورة واقعنا اليوم واحواله،وتغشّي الصورة امام ناظر المسلمين في فهم حقيقة الحكّام وسياساتهم،وعدم فهم أحكام الشرع فهما صحيحا ،والّذي كان العامل الرئيسي في اختلال فهم الشرع هو وجود الأحزاب التي تحمل صبغة الإسلام وتشارك في هذا العمل، أو فتاوى علماء السوء – علماء السلطان – التي تبيح للمسلمين هذه المشاركة، عدا عن أبواق الغرب وعملائه الفكريين المنخرطين في الأمة الحاملين لفكر أعدائها.

وواقع المسلمين اليوم ما هو الاّ مبتغى الدّول الرأسمالية الحاقدة على الاسلام والمسلمين، الّتي تسعى في كل حين للقضاء على الاسلام واقتلاعه من جذوره.

و بالرغم من واقع دار الكفر الّتي يعيش فيها المسلمون اليوم الاّ انّ هناك شباب مسلم طامع في نيل رضوان الله تعالى وجنانه ، يسعى بكل ما أوتي من قوة الى تغيير واقع هذه الدّار إلى دار إسلام تطبق شرع الله وأمانها بأمان المسلمين، ويعملون في كلّ حين ولحظة لليوم الّذي سينعم الله تعالى بنصره للمسلمين في اقامة خلافة إسلاميّة راشدة على منهاج النبوة، ويطمعون بالعيش تحت راية الاسلام ، كل ذلك بطريقة شرعية وتغيير جذري لا يبقي لهذه الأنظمة ولا يذر.

فليتوجه كلّ مسلم مخلص يرجو رضوان للعمل مع العاملين المخلصين لإقامة حكم الله في أرضه ومحاسبة هؤلاء الحكام محاسبة ترضي ربهم وترفع عنهم ما هم فيه من ظلم، وأي ظلم أكبر من الحكم بغير ما أنزل الله وغياب شرع الله عن أرضه.

لا اله الا الله محمد رسول الله

الجمعة، 21 يونيو 2013

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي

التطورات السياسية والإجتماعية في العالم الإسلامي
تمهيد :
خلال القرنين 15 و 16 م كان العالم الإسلامي مجزءا إلى الدول الآتية الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية المغولية والدولة الصفوية ودولة السعديين ومملكة سنغاي, فما هي التنظيمات الإدارية و العسكرية للإمبراطورية العثمانية و الدولة السعدية؟ و ما هي الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16 م؟
I -التنظيمات الإدارية والعسكرية للإمبراطورية العثمانية
1. التنظيمات الإدارية
*تشكلت الإدارة المركزية من العناصر الآتية:
السلطان العثماني وكان يمتلك جميع السلطات ، ويمثل قمة الهرم الإداري ولهذا حمل لقب الباب العالي.
الحكومة العثمانية: وضمت عدة وزراء يحملون ألقابا تركية في طليعتهم الصدر الأعظم (الوزير الأول) والدفتر دار وزير المالية والشاوش باشا وزير العدلوالكاهية باشا وزير الدفاع )
مجلس الديوان مجلس استشاري يناقش الشؤون العامة، ويقدم الاقتراحات للسلطان والصدر الأعظم.
قسمت الإمبراطورية العثمانية إلى عدة ولايات يرأس كل واحدة منها الوالي الذي كان تركيا وكان يستعين بموظفين مكلفين بالشؤون المالية و العسكرية والقضائية والأمن.
2. التنظيمات العسكرية
* تألف الجيش العثماني من فرق عسكرية متعددة في مقدمتها المشاة الانكشاريون والفرسان الملقبون بالسباهي.
في مرحلة التوسع أنشأت الإمبراطورية العثمانية الأسطول البحري العسكري لحماية السواحل و لتأمين المبادلات التجارية الخارجية .
  II تطور التنظيمات بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الوضعية السياسية بالمغرب خلال القرنين 15 و 16م :
* في أواخر القرن 15م و بداية القرن 16م ، دخلت الدولة الوطاسية مرحلة الضعف، فانقسم المغرب إلى عدة إمارات، و احتل الإيبيريون( البرتغاليون و الإسبان) المراكز الساحلية الأطلنتية و المتوسطية.
* في منتصف القرن 16م تأسست دولة السعديين التي وضعت حدا للأطماع العثمانية، و انتصرت على البرتغاليين في معركة وادي المخازن ( سنة 1578) ، و قامت بضم بلاد السودان( إفريقيا السوداء خاصة الغربية) في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي ( 1578-1603م)
2 – التنظيمات الإدارية للدولة السعدية :
* تشكلت الإدارة المركزية  لدولة السعديين من العناصر الآتية:
- السلطان الذي كان يجمع بين السلطتين الدينية و الدنيوية.
- الموظفون السامون : من أبرزهم الحاجب الذي يعد المسؤول الأول في الحكومة، و صاحب خزائن الدار الذي يشرف على الشؤون المالية،و صاحب المظالم الذي يتلقى الشكايات و يرفعها إلى السلطان للبث فيها.
* قسمت المملكة المغربية إلى عدة أقاليم يرأس كلا منها الوالي أو عامل الإقليم الذي يستعين بمجموعة من الموظفين منهم القاضي و صاحب الشرطة وشيوخ القبائل و أمناء الحرفيين و الجباة ( المكلفون بجمع الضرائب ).
3 – التنظيمات العسكرية و المالية :
* تنوعت العناصر المكونة للجيش السعدي والتي تمثلت في أفراد القبائل المغربية و خاصة قبائل سوس، بالإضافة إلى العرب ذوي الأصول الأندلسية ( الموريسكيون) و الأتراك و الأوربيين
 * أنشأ السلطان أحمد المنصور الأسطول الحربي، و عمل على تحصين بعض الموانئ خاصة العرائش و الرباط و سلا.
* تعددت مداخيل الدولة السعدية في عهد أحمد المنصور : إذ شملت الضرائب ،و الرسوم الجمركية، و عائدات تجارة القوافل و مصانع السكر و استغلال المناجم . بالإضافة إلى غنائم معركة وادي المخازن.
  III الأوضاع الدينية و الاجتماعية في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و 16م :
1 – الأوضاع الدينية في العالم الإسلامي:
في القرن 16م كان المذهب السني هو الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي و خاصة في الإمبراطورية العثمانية و المغرب و شبه الجزيرة العربية. في المقابل انحصر المذهب الشيعي في بلاد فارس.
 2 – الأوضاع الاجتماعية في العالم الإسلامي ( المغرب كنموذج ):
* خضع المجتمع المغربي لتنظيم قبلي حيث شمل قبائل عربية و أخرى أمازيغية.
* تألف المجتمع المغربي من طبقتين هما:
- الطبقة الفقيرة التي شكلت الأغلبية، و عانت من المجاعات و الأوبئة.
- الطبقة الغنية التي كانت تمثل الأقلية ، لكنها استفادت من عدة امتيازات.
* عاش في المغرب بعض النصارى و اليهود الذين استقروا في أحياء خاصة بهم عرفت باسم الملاح.
خاتمة : كانت هذه التطورات السياسية و الاجتماعية انعكاسا مباشرا للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم الإسلامي في القرنين 15 و 16م .
من إعداد: المصطفى قصباوي